الشيخ علي الكوراني العاملي
179
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
قال : إذن أسمعك شعر شاعر ، ثم أسمعه ، فقال النجاشي يجيبه : دعا يا معاوي ما لن يكونا * فقد حقق الله ما تحذرونا أتاكم عليٌّ بأهل العراق * وأهل الحجاز فما تصنعونا ! على كل جرداء خيفانة * وأشعث نهد يسر العيونا عليها فوارس مخشية * كأسد العرين حمين العرينا يرون الطعان خلال العجاج * وضرب الفوارس في النقع دينا هم هزموا الجمع جمع الزبير * وطلحة والمعشر الناكثينا وآلوا يميناً على حلفة * لنهدي إلى الشام حرباً زبونا تشيب النواهد قبل المشيب * وتلقى الحوامل منها الجنينا فإن تكرهوا الملك ملك العراق * فقد رضى القوم ما تكرهونا فقل للمضلل من وائل * ومن جعل الغث يوماً سمينا جعلتم علياً وأشياعه * نظير ابن هند أما تستحونا ! إلى أفضل الناس بعد الرسول * وصنو الرسول من العالمينا وصهر الرسول ومن مثله * إذا كان يوم يشيب القرونا ) ! 29 . ولما أراد جرير أن يلتحق بمعاوية واجهته قبيلته ، وأجمعت على نصرة علي وحرب معاوية ، فاعتزل الطرفين ، واتخذ من توبيخ الأشتر مبرراً لذلك ! وعزلت بجيلة جريراً رغم ثروته من الفتوحات ورأَّست رفاعة بن شداد . وذكر نصر بن مزاحم في صفين / 205 ، أن رفاعة ( رضي الله عنه ) كان فقيهاً فارساً ، سيد قراء الكوفة وكان من كبار شيعة علي ( عليه السلام ) وشارك معه في حرب الجمل . وروى عنه النسائي وابن ماجة ووثقوه . وروى هو عن أستاذه الصحابي الجليل عمرو بن الحمق الخزاعي . ( تهذيب التهذيب : 3 / 243 ) . وثبت رفاعة على التشيع بعد علي ( عليه السلام ) . ولما قبض معاوية على حجر بن عدي وأصحابه ، طلبه فهرب مع عمرو بن الحمق إلى الموصل . ثم كان من رؤساء التوابين . ثم خرج مع المختار للطلب بدم الإمام الحسين ( عليه السلام ) . ( راجع : أنساب الأشراف : 5 / 272 ، و : 6 / 364 ، والفتوح لابن الأعثم : 2 / 462 ، والطبري : 4 / 523 ) .